اندلعت الانتفاضة الفلسطينية الثانية أو ما عرفت بانتفاضة الأقصى يوم 28 سبتمبر/أيلول 2000 وتوقفت فعليا يوم 8 فبراير/شباط 2005، بعد اتفاق الهدنة الذي عقد في منتجع جبل شرم الشيخ المصري، والذي جمع الرئيس الفلسطيني المنتخب حديثا وقتذاك محمود عباس مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك برعاية الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك.
وكانت شرارة الانتفاضة اقتحام زعيم المعارضة اليمينية الإسرائيلية أرييل شارون للأقصى تحت حراسة عسكرية مشددة. وسقط على مدى خمس سنوات من الانتفاضة 4412 شهيدا فلسطينيا و48 ألفا و322 جريحا، وقتل 1069 إسرائيليا، بينهم جنود ومستوطنون، وجرح 4500.
على مدى سنوات الانتفاضة مرت الضفة الغربية وقطاع غزة بسلسلة من الاجتياحات العسكرية الإسرائيلية لمناطق السلطة الفلسطينية، أبرزها عملية السور الواقي، وفرضت حصارا عسكريا مشددا على الأراضي الفلسطينية، وفصلت المدن عن امتدادها الريفي لمدد طويلة.
وكانت معركة مخيم جنين، الذي اجتاحته قوات عسكرية إسرائيلية كبيرة في الأول من أبريل/نيسان 2002، واستمرت حتى 15 من الشهر نفسه، من أشد المعارك التي خاضها المقاومون الفلسطينيون ضد قوات الاحتلال، وكانت معركة ضارية دارت في أزقة المخيم، واستخدمت فيها قوات الاحتلال أسلحة الطيران وأسلحة ثقيلة وجرافات ضخمة هدمت عشرات المنازل.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق